Follow by Email

الاثنين، 6 فبراير، 2012

نموذج محاسبى مقترح لإدارة المخاطر بالتطبيق على سلسلة التوريد ملخص رسالة دكتوراة

         
جامعة عين شمس
كليه التجارة
الدراسات العليا


نموذج محاسبى مقترح لإدارة المخاطر بالتطبيق على سلسلة التوريد



ملخص لرسالة دكتوراه الفلسفة المقدمه لقسم المحاسبة و المراجعة



الباحثة / نيفين صبحى عبد المجيد


تحت إشراف
الآستاذ الدكتور/ كمال حسين                               الآستاذ الدكتور/ محمد عبد الفتاح محمد  
أستاذ المحاسبة الادارية و التكاليف                                   أستاذ المراجعة و الضرائب     
كلية التجارة جامعة عين شمس                                      كلية التجارة جامعة عين شمس





الملخص العربى

تستعرض هذه الدراسة نتائج البحث و التحليل لمدى استيعاب وتطبيق قطاع المقاولات لمفهوم إدارة مخاطر سلسة التوريد.
و تكمن أهمية هذه الدراسة في القاء الضوء على الفوائد المتوقعة من تطبيق إدارة مخاطر سلسلة التوريد في قطاع التشييد و البناء على المدى الطويل.
و لبلوغ أهداف الرسالة قامت الباحثة بدراسة شاملة و مراجعة الدوريات والكتب المتخصصة وبعد ذلك اعداد استبيان حول موضوع الدراسة وتم توزيعه على مجموعة من شركات المقاولات التابعة لشركة بالم هيلز للتعمير و هى شركة كبرى منافسة فى مجالها و تشهد أسهمها المتداولة فى سوق الاوراق المالية نموا يزداد يوماً بعد الاخر.
وكان أختيار الباحثة لقطاع المقاولات والإنشاءات لانه يشغل موقعاً هاماً ضمن قطاعات الاقتصاد القومي في كل من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء لكونه واحداً من أكثر القطاعات الاقتصادية نشاطاً في كثير من الأحوال ، بالإضافة إلى أهمية منتجاته في حياتنا الاقتصادية والاجتماعية من خلال:
1.      إقامة بنية أساسية تواكب التطور الحضاري والاقتصادي.
2.      يسهم في توظيف أعداد كبيرة من القوى العاملة.
3.      يستوعب استثمارات رأسمالية ضخمة ويقدم الدعم الأساسي لتطوير الاقتصاديات الوطنية.
4.      مساهمة قطاع البناء والتشييد المهم في الناتج المحلي الإجمالي.
و نظراً إنّ قطاع المقاولات سوق كبير وعالي المخاطر جاءت أهمية الدراسة بالتطبيق على هذا النشاط.
أبرز المعوقات
التي يواجها هذا القطاع ، منها:
1-     تأخر صرف قيمة المستخلصات المالية بسبب الإجراءات الروتينية الطويلة؛ حيث إن سرعة صرف قيمة المستخلصات توفر سيولة للمقاول؛ ما ينعكس إيجاباً على المقاولين من الباطن والموردين، ويعطي دفعة قوية لتحريك المشاريع المتأخرة والمتعثرة. 
2-     ارتفاع أسعار السلع الإنشائية من الأسمنت والحديد والأخشاب والنحاس والرمل وغيرها بالرغم من توافرها.
3-     مخاطر عدم انجاز المشروع في وقته المحدد وبالجودة المطلوبة ضمن الميزانية المخصصة للمشروع
4-     يعاني المقاولون من تأخر استلام مستحقاتهم ، ومع ان المقاولين لا يستطيعون العمل بدون سيولة توفر لهم المواد وتدفع عنهم المصروفات ومستحقات الاطراف الاخرى ، الا ان اغلب الملاك لا يهتمون بانهاء اجراءآت المستخلصات الخاصة بالمشاريع في اوقاتها المحددة بسبب تعقيد الاجراءآت والمقاول يتحمل النتيجة ، ومع ان هذه الظاهرة بدأت في التحسن في الآونة الاخيرة ، الا انها ما زالت تمثل مشكلة خصوصا ما يتعلق بصرف بالدفعات المستحقة للمقاولين - الذين يمثلون طرف أساسى فى سلسلة التوريد الخاصة بقطاع المقاولات - و التى قد تؤثر سلباً على باقى أعضاء السلسلة (الموردين و الشركة و العملاء).
5-     مع ان صناعة الانشاءآت تعتبر صناعة هندسية وتتطلب الكثير من الدقة والمهارة والمعرفة، الا ان مجال المنافسة فيها كبير وملىء  بالمخاطر والصعوبات .

يعتبر مجال إدارة المخاطر من المجالات الجديدة نسبياً و مازال يحتاج إلى الكثير من الدراسات و التحليل خاصة أنه و بالرغم من أهميته إلا إنه مازال يحتاج إلى توضيح أهميته و أهدافه و النتائج المتوقعة من جراء استخدامه، فلابد من مساعدة من يطمحون فى تطبيقه فى تعريف المخاطر و أنواعها و مصادرها و خطوات تطبيق إدارة المخاطر.
يتطور مجال إدارة الخطر بشكل سريع، وهناك الكثير من وجهات النظر المختلقة لكيفية إدارة المخاطر فى المراجع والدراسات السابقه و قد قامت الباحثة بتحليل ما كتب بهذا الشأن و المجال و قد قامت الباحثة ب:
§        تعريف الخطر و إدراة المخاطر بشكل عام  و إدارة مخاطر ساسلة التوريد بشكل خاص.
§        تحديد أهداف إدارة المخاطربشكل عام وأهداف إدارة مخاطر ساسلة التوريد بشكل خاص.
§        تحديد أنواع المخاطر و مصادرها.
§        الخطوات التي يجب من خلالها القيام بإدارة المخاطر (من فحص و تحليل و تقدير و تقييم للمخاطر إلى كيفية مواجهة المخاطر و و متابعة و تقييم النتائج و الآداء).
و يمكن تلخيص النقاط السابقة فى أن إدارة المخاطر- بشكل عام  و بالتطبيق على سلسلة التوريد بشكل خاص -  هى عملية قياس و تقييم و للمخاطر و وضع أستراتجيات لادارتها و من ضمن هذه الاستراتيجيات:
§        نقل المخاطر: إلى جهة أخرى أو طرف أخر و يكون ذلك عن طريق إستخدام العقود او التأمين.
§        تجنب المخاطر: بمحاولة تجنب الآنشطة التى تؤدى إلى حدوث خطر ما – هذه الآستراتيجية قد تؤدى إلى الحرمان من الفوائد و الارباح التى كان من الممكن الحصول عليها من النشاط التى تم تجنبه.
§        تقليل أثار المخاطر السلبية.
§         قبول كل المخاطر او بعض تبعاتها.

و تهدف إدارة المخاطر لسلسلة التوريد إلى التحكم بالمخاطر و تخفيضها إلى مستويات مقبولة –  فهى عملية تحديد و قياس و سيطرة و تخفيض للمخاطر التى تواجه الشركة.
 و تتمثل خطوات عملية إدارة المخاطرفى سلسلة التوريد فى التخطيط الجيد لهذه العملية و تحديد نطاق سلسلة التوريد و تحديد المخاطر / المشاكل / المعوقات التى تتعرض لها و بعد أن يتم التعرف على المخاطر يتم تصنيفها وتقييمها و تحديد مدى خطورتها و معدل حدوثها و تأثرها على سلسلة التوريد.
و قد أشارت الدراسة إلى ان من أهم المحددات التى تضمن نجاح نظام أو عملية إدارة المخاطر هى  طريقة تقييم المخاطر و ترتيبها حسب الاولوية بشكل مناسب لآنه إذا ما تم عكس ذلك فسيؤدى إلى تشتيت مصادر المنشأة و كذلك غلى تضييع الوقت فى التعامل مع مخاطر هى فى الحقيقة غير ذلك.
 و قد توصلت الباحثة من خلال تحليل القراءات و الدراسة التطبيقية إلى إن إدارة المخاطر ليست وسيلة محصورة فقط على المؤسسات و المنظمات العامة فقط و لكنها أيضاً لكل الانشطة طويلة و قصيرة الآجل و من ثم يجب النظر للفوائد و الفرص من إدارة المخاطر فى علاقتها بأطراف المصالح المختلفة (موردين و عملاء و أصحاب المنشأة ....) المتأثرون بنشاط المنشاة و ليس فقط فى علاقتها بنشاط المنشأة.
كما أيضاً أوضحت الباحثة مدى أهمية إدارة مخاطر سلسلة التوريد و يجب إعتبراها جزء أساسى فى الإدارة الاستراتيجية لاى منشاة و و لمنشأت المقاولات بشكل خاص.
و أوضحت الباحثة من خلال البحث أن إدارة مخاطر سلسلة التوريد يعنى التعرف على كل المخاطر الموجودة أو المحتملة بسلسلة التوريد وفهم الجوانب الآيجابية و السلبية الموجودة أو المحتملة لكل من تلك المخاطر و مدى تأثرها على نشاط المنشأة و ذلك بهدف تحقيق الآهداف العامة للمنشأة.
كما أوضحت الدراسة خطوات تطبيق نظام إدارة المخاطرو اشارت إلى أن نشاط إدارة المخاطر يجب أن تكون مستمرة  و دائمة التطور و ترتبط بأسترايجية المنشأة و يجب أن تندمج إدارة المخاطر مع ثقافة المنشأة عن طريق وضع سياسة فعالة لها مدعمة من قبل مجاس الإدارة و الإدارة العليا الذى يقع على عاتقهم تحديد الآتجاه الاستراتيجى للنشأة و خلق بيئة و هيكل لإدارة المخاطر لتعمل بصورة فعالة.
و قد أقترحت الباحثة أن يتم ما سبق من  خلال مجموعة من المدراء أو لجنة غير تنفيذية أو لجنة المراجعة.
و فى حالة تولى لجنة المراجعة هذا الدور يتعين على المراجع الداخلى أن يكون تركيزه على المخاطرات يتم تحديد درجة أهميتها بواسطة الإدارة العليا وفحص و مراجعة عمليات إدارة المخاطر داخل المنشأة و تقديم الدعم الفعال و المشاركة فى هذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن المخاطر التى قد  تواجة المنشأة و أنشطتها قد يكون مصادرها خارجية أو داخلية أو كليهما و لخصت الدراسة تلك المصادر/ الآخطار و مدى علاقتها بسلسلة التوريد.
و تناولت الدراسة مكونات سلسلة التوريد وهى تعتبر منظومة متكاملة من المؤسسات، والآفراد، وتكنولوجيا المعلومات، تبدأ بمورد المورد إلى عميل العميل و تعمل سلسلة التوريد على تحويل الموارد الطبيعية والمواد الخام والمكونات إلى المنتج النهائي الذي يتم تسليمه إلى العميل النهائي.
و قد أشارت الدراسة إلى مدى أهمية إستخدام تكنولوجيا المعلومات فى إدارة مخاطر سلسلة التوريد و ذلك عن طريق تسهيل عملية تبادل المعلومات المالية و الغير مالية فيما يتعلق بتقلبات السوق و قدرات الانتاج، بين أطراف السلسة و تفعيل دور إدارة العلاقات مع العملاء و الموردين.
و أوضحت الدراسة أن فاعلية تطبيق نظام إدارة المخاطر تعتمد على فاعلية نظم المعلومات و تبادل المعلومات  خاصة المحاسبى منها و دورها فى سلسلة التوريد.
و قد أشارت الدراسة إلى أهمية دور إدارة المخاطر فى تحقيق أهداف سلسلة التوريد التى تتلخص فى تلبية متطلبات العملاء من خلال الاستخدام الآمثل للموارد، و المخزون و العمالة عن طريق الربط بين العرض و الطلب، و القيام بذلك مع الحد الآدنى من المخزون (Just In Time Production / Inventory System).
و تتلخص مساهمة الباحثة فالنقاط التالية:
أولاً:  تناولت الباحثة إدارة المخاطرأولاً بشكل عام ثم قامت بالتطبيق على سلسلة التوريد فى قطاع المقاولات و قد أوضحت الباحثة بعد تناول كيفية تطبيق نظام إدارة المخاطرعلى سلسلة التوريد، و أهمية تبادل المعلومات المالية و الغير مالية بين أصحاب المصالح المشتركة فى سلسلة التوريد و وتطبيق مفهوم إدارة سلسلة التوريد، الذى يؤدى بدوره إلى:
1-     سعى كل أطراف سلسلة التوريد إلى تحسين أداء السلسلة بأكملها بدلا من السعى لتحقيق أهدافه الخاصة به فقط و التى قد تكون على حساب الآطراف الآخرون.
2-     إنجاح و تفعيل دور إدارة المخاطر لآنه و بدون معلومات متبادلة و ووجود نوع ما من الشفافية و الوضوح بين أعضاء و أطراف  سلسلة التوريد، لن تكون هناك إدارة لمخاطر سلسلة التوريد.
3-     تحسين الانتاج و خفض التكاليف،مما يؤدى إلى مبيعات أفضل و نتائج إجمالية أفضل للشركة.
4-     خلق نوع جديد من المنافسة فى الآسواق العالمية، حيث المنافسة لم تعد فى شكل شركة مقابل شركة، بل ستأخذ شكل سلسلة توريد مقابل سلسلة توريد.
ثانياً:  قد أوضحت الدراسة بالتحليل النظرى و الميدانى إنه توجد علاقة بين الاتى:
1.      علاقة مباشرة و معنوية بين تطبيق إدارة المخاطر فى سلسلة التوريد و بين درجة الاستجابة و المرونه فى السلسلة للتغيرات الايجابية و السلبية مما يؤدى إلى سرعة التعامل مع المخاطر والحد من تأثرها و بالتالى تحقيق مزايا تنافسية – مالية و غير مالية –  للمنشأة.
2.      نجاح نظام إدارة المخاطر و تحقيق رضاء المورد / العميل المتعامل مع المنشأة يتوقف على درجة الثقة بين تلك اللآطراف (ويمكن قياسها باستخدم العديد من المؤشرات عل رأسهم درجة و حجم و تكرار تبادل المعلومات المالية و الغير مالية بين تلك الآطراف).
3.      درجة و حجم و تكرار تبادل المعلومات المالية و الغير مالية بين جميع الآطراف بسلسلة التوريد يعتمد على إستخدام نظم تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات الحديثة و على درجة التكامل بين وظائف سلسلة التوريد.
4.      تبادل المعلومات المالية و الغير مالية بين أطراف سلسلة التوريد يخفف و قد يحد من المخاطر التى تتعرض لها سلسلة التوريد و يؤدى إلى تحسن أداء كلاً من الشركة و سلسلة التوريد ككل فى شكل خفض للتكاليف و تحسين مستوى الخدمة.
يوجد علاقة مباشرة و معنوية بين تكامل سلسلة التوريد و تطبيق نظام إدرة مخاطر سلسلة التوريد و أداء المنشأة المالى و الغير مالى. 
وتكمن مساهمة الدراسة هنا فى ربط المتغيرات السابقة و تحديد العلاقة بينهم و هو ما لم يتم تناوله بهذا الشكل و المحتوى و المضمون من قبل فى أي من الدراسات السابقة مما يتح للباحثين فيما بعد بأتخاذ ما تم تناولة كأساس لدراسات مستقبلية فى هذا المجال.
ثالثاً:  قد قامت الباحثة بوضع المتغيرات السابقة فى نماذج الانحدار التى توضح العلاقة بين تلك المتغيرات المالية و الغير مالية و بيان تأثير كل من تلك المتغيرات على الآخر وعلى نشاط المنشأة و أدائها المالى و الغير مالى و بالتالى على قدرتها التنافسية.
و قد أعدت الباحثة قائمة أستقصاء شامله قامت بتجميع ما أحتوت عليها من أسئلة بشكل علمى مستعينة بقاعدة عريضة جداً من المراجع و الدراسات السابقة و مضيفة عليهم ما رأت إنه مناسب و يفيد فى أختبار فروض و متغيرات الدراسة.
رابعاً: وضعت الباحثة نموذج محاسبى مقترح لإدارة المخاطر فى سلسلة التوريد و هو عبارة عن مجموعة من الخطوات:
1-     تحديد العناصر التى يتكون منها المخزون و العوامل التى تؤثر عليه فى سلسلة التوريد.
2-     تحديد إجمالى التكاليف التى تتعلق بالمخزون فى سلسلة التوريد.
3-     تحديد درجة أهمية و ضرورية توازن مستوى المخزون فى سلسلة التوريد و ذلك بعد تحديد مستوى العرض و الطلب فى ضوء المعلومات المالية و الغير مالية المتبادلة بين أعضاء سلسلة التوريد (المورد – المنشأة – العميل) -  التى ساعد فى الحصول عليها تطبيق نظم المعلومات المتقدمة – و فى ضوء النتائج التى ترجوها المنشأة من إدارة العلاقة مع الموردين و العملاء.
4-     حساب مستوى المخزون المناسب فى ضوء ما سبق. بأستخدام معادلة الكمية الأقتصادية للمخزون.
5-     تحديد / قياس إجمالى المخاطر التى تتعرض لها سلسلة التوريد مع مراعاة أنه كلما زادت المخاطر قد يصاحبها زيادة فى العائد و بالتالى ليست كل المخاطر التى تتعرض لها سلسلة التوريد ذات أثار سلبية، وبالتالى يتم تحديد المخاطر فى ضوء العائد المتوقع.
6-     تحيد و قياس إجمالى الآرباح / العائد الفعلى بالنسبة لكل من المورد و العميل و مقارنته بأجمالى التكاليف.
       خامساً:  قامت الباحثة و بالرجوع إلى العديد من الدراسات السابقة و المراجع التى راعت الحداثة فيها  بأعداد دراسة حاولت بقدر الآمكان أن تكون مستوفية و شاملة لكل العناصر و الجوانب التى تتعلق بموضوع البحث أملاً فى أن تكون عوناً للباحثين فيما بعد فى هذا المجال.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق